أبو نصر الفارابي
400
الأعمال الفلسفية
والمكان يتشخّص أيضا بالوضع ؛ فإنّ لهذا المكان نسبة إلى ما يحويه [ مغايرة « 218 » لنسبة المكان الآخر إلى ما يحويه ] « 219 » . 95 - العلم الطبيعي له موضوع يشتمل على جميع الطبيعيات ، ونسبته إلى ما تحته نسبة العلوم الكلّية إلى العلوم الجزئية . وذلك الموضوع هو ؛ الجسم بما هو متحرّك وساكن ، ( والمبحوث ) فيه وعنه هو الأعراض اللاحقة من حيث هو كذلك لا من حيث هو جسم فلكي أو عنصري مخصوص . ثم النظر في الأجسام الفلكية والأسطقسية نظرا أخصّ من ذلك ، فإنّ النظر « 220 » في موضوع هذا الجسم ؛ وهو « 221 » جسم مخصوص لا الجسم المطلق ، ثمّ يتبع ذلك النظر فيما هو « 222 » أخصّ منه « 223 » ، وهو النظر في الأجسام الأسطقسيّة مأخوذة مع المزاج وما يعرض لها ؛ من حيث هي كذلك . ثمّ يتبع ذلك النظر فيما هو أخصّ منه ؛ وهو النظر في الحيوان « 224 » والنبات ، وهناك يختم العلم الطبيعي . وأمّا / الأجسام الفلكية « 225 » فإنّها لمّا كانت بسيطة ولم يعرض لها المزاج ، وكانت صورها موقوفة على موادّها ، لم « 226 » يتعلق به نظر
--> ( 218 ) ه : تغاير . ( 219 ) ب : - [ ] . ( 220 ) ب : - النظر / / ه : ( ع س ) . ( 221 ) ب ، د : هو . ( 222 ) ب : - هو . ( 223 ) ب : - و . ( 224 ) ب : أو . ( 225 ) د : الفلكي . ( 226 ) د : + يكن .